السيد علي الموسوي القزويني

719

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

كونه شرطاً ، تخلّصاً عن محذور تأخّر الشروط عن المشروط . وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل هنا وفي الفضولي هو الكشف ، لأنّ مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره ، فأمضاه الشارع للرضا بهذا المعنى وهو النقل من حين العقد ، وترتّب الآثار عليه لا يكون إلّا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل . وفيه : منع كون العقد السابق مفيداً لنقل الملك حين صدوره ، بل المفيد له على هذا الوجه هو العقد الجامع للشروط الّتي منها الرضا المقارن له وهو فاقد له ، فلم يفد حين صدوره نقل الملك وإن اشتمل على قصد إنشاء نقله ، بل هو متأهّل لأن يؤثّر في نقل الملك بعد الرضا ، فالرضا عبارة عن الرضا بوقوع نقل الملك في الخارج ، وقولنا « في الخارج » ظرف لوقوع نقل الملك وإمضاء الشارع تابع له ، ومعناه حكم الشارع بوقوع نقل الملك في الخارج على حسبما قصده المالك . وقد يستدلّ على القول بالكشف بأنّه على القول بالنقل « ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد » وهو باطل لضابطة أنّ العقود تابعة للقصود ، وبيان الملازمة أنّ العاقد قصد نقل الملك حين العقد وهو على النقل غير واقع ، وما وقع من نقل الملك حين الرضا غير مقصود . وهذا أضعف من سابقه ، لابتنائه على الخلط بين قصد إنشاء نقل الملك وقصد وقوع نقل الملك في الخارج ، وما قصده العاقد هو الأوّل لا الثاني ، فلا يلزم ما ذكر . وأضعف من ذلك ما استدلّ به أيضاً ، من أنّ الرضا يؤثّر في صحّة العقد ، وظرف الصحّة هو العقد لا الزمان المتأخّر بل الزمان المتأخّر ظرف للرضا . وفيه : أنّ الصحّة عبارة عن وقوع نقل الملك في الخارج والرضا يؤثّر فيه ، لا بمعنى أنّه المؤثّر التامّ بل بمعنى أنّه جزء المؤثّر باعتبار كونه شرطاً ، والمؤثّر التامّ هو العقد المقصود به التلفّظ والمعنى والإنشاء الملحوق به الرضا ، فزمان الرضا من تتمّة زمان المؤثّر التامّ ، ونقل الملك حاصل فيه لا في زمان العقد الخالي عن الرضا . الرابع : هل يعتبر في الرضا المتأخّر اللاحق بالعقد أن يكون باللفظ ، أو يكفي الرضا النفساني المنقدح في الضمير ، وعلى الأوّل فهل يعتبر في اللفظ كونه عربيّاً ؟ احتمالات ، أجودها الأوّل ، وهو كفاية الرضا النفساني وعدم اعتبار لفظ معه ، لأنّ اعتبار الرضا في